عوامل الجزم
مسألة ( 96 ) في لام الأمر الداخلة على فعلي المتكلم والمخاطب « * »
* جزم اللام لفعل المتكلم المبني للمعلوم جائز ( في النثر ) ، ولكنه قليل .
فمن ذلك قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( قوموا فلأصلّ لكم ) « 1 » .
وقوله - تعالى - :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
« 2 » .
* وأقلّ منه جزمها فعل الفاعل المخاطب .
فمن ذلك قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( لتأخذوا مصافّكم ) « 3 » أي : خذوا ، وكقراءة « يعقوب » و « أبيّ » و « أنس » - رضي اللّه عنهم - :
« فبذلك فلتفرحوا » « 4 » .
* والاستعمال الكثير أن الأمر باللام إنما يكون في الغائب .
أما إذا كان مرفوع فعل الطلب فاعلا مخاطبا استغنى عن اللام بصيغة الأمر .
هامش
( * ) موارد المسألة : « شرح ابن الناظم » : 270 ، و « شرح الأشموني » 4 : 3 ، و « الإنصاف » ( مسألة : فعل الأمر معرب أو مبني ) 2 : 525 - 541 ، و « أسرار العربية » 318 ، و « شرح ابن يعيش » 7 : 41 ، و « الكافي شرح الهادي » 1215 ( طبع على الآلة الكاتبة ) ، و « أمالي السهيلي » :
94 ، و « شواهد التوضيح والتصحيح » ( البحث الرابع والستون ) 186 - 189 ، و « شرح الكافية للرضي » 2 : 252 ، و « مغنى اللبيب » 297 - 300 ، و « فتح الباري » 1 : 488 - 491 .
( 1 ) أخرجه « البخاري » في ( كتاب الصلاة - باب الصلاة على الحصير ) 1 : 100 ، وتمامه : « روى البخاري بسنده عن أنس بن مالك أنّ جدّته مليكة دعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لطعام صنعته له ، فأكل منه ، ثم قال : قوموا فلأصلّي لكم ، قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس فنضحته بماء ، فقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وصففت واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ركعتين ثم انصرف » .
( 2 ) العنكبوت : 12 .
( 3 ) قال « البغدادي » في « تخريج أحاديث شرح الرضي على الكافية » مخطوط : لم أره إلا في كتاب « الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري » ، ورأيت في صحيح مسلم عن جابر : « لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحجّ بعد حجّتي هذه » . انظر « صحيح مسلم » في ( كتاب الحج - باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا . . ) 4 : 79 .
( 4 ) يونس : 58 ، انظر « البحر المحيط » 5 : 172 ، و « إتحاف فضلاء البشر » 252 ، ( تنبيه ) ورد في « حاشية الصبان » 4 : 3 قراءة « أبيّ » و « أنس » : « فليفرحوا » ، وهي خطأ ، والصواب ما أثبته .