مسألة ( 95 ) في انتصاب المضارع بعد الفاء في الرجاء « * »
قال « الشاطبي » عند قوله :
والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب * كنصب ما إلى التّمنّي ينتسب
أخبر الناظم أن الفعل ينتصب بعد الفاء في الرجاء . فتقول في الرجاء : ( لعل لي مالا فأنفق منه ) . وقرأ « حفص » عن « عاصم » : « لعلي أبلغ الأسباب . أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى » « 1 » بنصب « أطلع » .
وقرأ « عاصم » أيضا : « وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى » « 2 » بنصب « فتنفعه » ، وذلك كله على جواب « لعل » ، ومعناها :
الترجي ، وأنشد « الفراء » « 3 » :
علّ صروف الدّهر أو دولاتها * يدلتنا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها * وتنقع الغلّة من غلّاتها
بنصب « تستريح » ، والنصب بعدها ليس بكثير ، لم يطرد في الكلام الفصيح الذي هو القرآن ، فلا يقال : إنه ممتنع .
وقد حكى « ابن المؤلف » في التكملة عند البصريين أنهم يمنعون النصب بعد الرجاء ، لأنه في حكم الواجب .
وحكى جوازه عن الكوفيين بناء على كون « لعل » تأتي للاستفهام
هامش
( * ) مورد المسألة : « شرح الشاطبي » .
( 1 ) غافر : 36 ، 37 .
( 2 ) عبس : 3 ، 4 .
( 3 ) « معاني القرآن » 3 : 235 ، والرجز في شرح شواهد الشافية : 129 وعل : أصله لعل ، وصروف الدهر : حوادثه ونوائبه ، ويدلننا اللّه : من أدالنا اللّه من عدونا إدالة ، وهي الغلبة ، يقال : أدلني على فلان وانصرني عليه . واللمة : الشدة .