والشك ، فيجاب في الوجهين . ومن أمثلتهم : ( لعلي سأرجع فأزورك ) . والاستفهام ب « لعل » غير معروف عند البصريين .
وقد استدل المؤلف - أي : ابن مالك - على ثبوته بقوله - عليه السّلام - : ( لعلنا أعجلناك ) « 1 » ، وبقوله : « وما يدريك لعلّه يزكّى » ، ولا حجة في شيء من ذلك .
والصحيح أنها محمولة على التمني في نصب الجواب ، لأن التمني والترجي متقاربان في المعنى ، فكأنهم أشربوا « لعل » معنى « ليت » « 2 » .
* * * * *
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في مسألة / 32 / في ( ورود « لعلّ » للاستفهام ) .
( 2 ) وفي « البحر المحيط » 8 : 427 :
« قرأ الجمهور : « فتنفعه » برفع العين عطفا على « أو يذكر » . وقرأ « عاصم » في المشهور ، و « الأعرج » ، و « أبو حيوة » ، و « ابن أبي عبلة » ، و « الزعفراني » بنصبهما .
قال « ابن عطية » : في جواب التمني ، لأن قوله : « أو يذكر » في حكم قوله : « لعله يزكى » ا ه .
وهذا ليس تمنيا ، إنما هو ترج ، وفرق بين الترجي والتمني .
وقال « الزمخشري » : وبالنصب جوابا ل « لعل » ، كقوله : « فأطلع إلى إله موسى » . اه .
والترجي عند البصريين لا جواب له فينصب بإضمار « أن » بعد الفاء .
وأما الكوفيون فيقولون : ينصب في جواب الترجي » .