ينبغي أن يحمل على أنه « فنعلل » ، والنون زائدة ، ويحكم عليها بالزيادة - وإن لم تكن في موضع زيادتها - لأنه لم يتقرّر « فعللل » في أبنية الخماسيّ ، فيحكم ، من أجل ذلك ، على النون بالزيادة .
فإن قيل : ولم يثبت أيضا في مزيد الرباعي « فنعلل » ؟
قيل له : هو على كلّ حال ليس له نظير ، فدخوله في الباب الأوسع أولى ، وهو المزيد ؛ لأنّ أبنية المزيد أكثر ، من أبنية المجرّد من الزيادة .
[ الثلاثي المزيد ]
وأما الثلاثي المزيد فقد تلحقه زيادة واحدة ، وقد تلحقه زيادتان ، وقد تلحقه ثلاث ، وقد تلحقه أربع فيصير على سبعة أحرف ، وهو أقصى ما ينتهي إليه المزيد .
[ المزيد فيه حرف واحد ]
فأما الذي تلحقه زيادة واحدة فلا يخلو من أن تلحقه قبل الفاء ، أو بعد الفاء ، أو بعد العين ، أو بعد اللام ، فإذا لحقته قبل الفاء يكون :
على أفعل : ويكون في الاسم والصفة ، فالاسم نحو « أفكل » « 1 » و « أيدع » « 2 » ، والصفة نحو « أبيض » و « أسود » .
وعلى إفعل : ولم يجئ إلّا اسما نحو « إثمد » « 3 » و « إصبع » .
وعلى أفعل : ولم يجئ أيضا إلّا اسما ، وهو قليل ، نحو « أبلم » « 4 » .
فأما قولهم « شحم أمهج » أي : رقيق ، فيمكن أن يكون محذوفا من « أمهوج » ك « أسكوب » ؛ لأنه قد سمع ذلك فيه ؛ ووجد بخط أبي عليّ ، عن الفرّاء : « لبن أمهوج » ، فيكون « أمهج » مقصورا منه للضرورة ، إذ لم يسمع إلّا في الشعر ؛ أنشد أبو زيد :
هامش
( 1 ) الأفكل : الرعوة ، الصحاح للجوهري ، مادة ( فكل ) .
( 2 ) الأيدع : الزعفران ، الصحاح في اللغة للجوهري ، مادة ( أيدع ) .
( 3 ) الإثمد : حجر يكتحل به ، لسان العرب لابن منظور ، مادة ( ثمد ) .
( 4 ) الأبلم : خوص المقل ، لسان العرب لابن منظور ، مادة ( بلم ) .