تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الطرف في علم الصرف — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كقوله تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 1 » أي : تدخلون فيهما .

ظلّ ، بات

ظل : بمعنى اقتران مضمون الجملة بوقت النهار ، نحو : ( ظل الصائم متعبدا ) بات : بمعنى اقتران مضمون الجملة بوقت اللّيل ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
« 2 » وتأتيان بمعنى صار ، كقوله تعالى :
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا .
« 3 » وكقول الشاعر :
إذا بكيت قبّلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا « 4 »
وتكونان تامّتين - على قلّة - ، بمعنى البقاء في النّهار واللّيل ، نحو : ( ظلّ البرد ) و ( بات عليّ عليه السّلام في فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .

ليس

لنفي مضمون الجملة ، كقوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .
« 5 » وهو فعل جامد . وذهب ابن هشام والجمهور إلى أنّها فعل لا يتصرّف ، ووزنه « فعل » بالكسر ، ثمّ التزم تخفيفه بتسكين عينه وهي الياء ، واستدلّوا على أنّها فعل - وإن لم
هامش
( 1 ) الروم : 17 . ( 2 ) الفرقان : 64 . ( 3 ) النحل : 35 . ( 4 ) وهو من شواهد ابن عقيل : 1 / 210 . ( 5 ) الأنفال : 51 .