واختلفوا في معناها على أقوال :
1 - إنّها للنفي مطلقا .
2 - وقال الزمخشريّ : لا يصح نفيها للمستقبل .
3 - وقيل : لا يصح نفيها للماضي ولا للمستقبل الكائن مع « قد » فلا يقال :
( ليس زيد قد ذهب ) ولا : ( ليس زيد قد يذهب ) .
4 - قال أبو عليّ : إنّها لنفي الحال في الجملة التي لا تقيّد بزمان ، وأمّا المقيدة فإنّه لنفي ما دلّ عليه القيد .
ما زال
المشتقّة من : ( زال ، يزال ) ومعناها : استمرار خبرها لاسمها .
ويلزمها النفي ؛ وذلك لأنّها بمعنى النفي ، فإذا دخل عليها النفي صار إثباتا ، كما في الحديث : ( ما زال اللّه عالما ) . « 1 »
هذا بالنسبة إلى ( زال ) المشتقّة من : ( زال ، يزال - من باب منع - ) بمعنى انفصل .
وفي الحديث : ( خالطوا النّاس وزايلوهم ) . « 2 » أي : فارقوهم في أفعالهم التي لا ترضي اللّه تعالى .
أمّا المشتقّة من : ( زال ، يزول ) فتامّة ، ومعناها : الانتقال ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) البحار 4 : 86 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 389 .