وتأتي تامّة ، كقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ .
« 1 »
فائدة :
تختصّ كان بأمور :
1 - مجيئها زائدة ، كقوله تعالى :
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا .
« 2 »
2 - جواز حذفها وحدها والتعويض عنها ب ( ما ) كقول الشاعر :
أبا خراشة إمّا أنت ذا نفر * [ فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع ] .
« 3 » أي : لأن كنت ذا نفر .
3 - جواز حذفها مع اسمها ، وذلك بعد ( إن ) وبعد ( لو ) كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشر ) . « 4 »
هامش
- المعنى : يصف الشاعر ناقته بسرعة السير حيث شبّهها بقطا تركت بيوضا صارت فراخا فهي تسير بسرعة إلى فراخها . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 300 ، انتشارات فيروزآبادي - قم .
( 1 ) البقرة : 280 .
( 2 ) مريم : 29 .
( 3 ) وهذا البيت للعبّاس بن مرداس ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 148 ) وقد أنشده الأشموني ( رقم 207 ) وابن عقيل ( 1 : 297 / 74 ) .
( أبا خراشة ) كنية خفاف بن ندبة ، شاعر مشهور ، و « ذانفر » أي : كثير الأهل والأتباع ، و « الضبع » أصله الحيوان المعروف ، ثم استعمل في السنة الكثيرة القحط .
المعنى : يقول : لا تفتخر عليّ بكثرة أهلك وأتباعك ، فليس ذلك سببا للفخر لأنّ قومي لم تأكلهم السنون ، ولم يستأصلهم الجدب والجوع ، وإنّما نقصهم الدفاع عن الحرم ، وإغاثة الملهوف ، وإجابة الصريخ . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 17 .
( 4 ) ورد هذا الحديث بهذا النص في الغدير : 5 : 452 ، ولم أقف عليه في كتبنا الروائية ، نعم فيها ما يشابهه