وجه تسميتها بالأفعال الناقصة :
سمّيت ناقصة : لأنّها لا تتمّ بالمرفوع ، أي : بالاسم فقط ؛ بل لا بدّ لها من الخبر . « 1 »
معنى الأفعال الناقصة :
معناها : تقرير الفاعل على صفة - هذا إذا كانت بالمعنى الناقص - وقد تكون تامّة « 2 » ، أي : لا تحتاج إلى خبر ، وحينئذ لا تكون من الأفعال الناقصة ، ونشرح كلّ واحد منها بإيجاز .
كان
معناها ثبوت الخبر للاسم ، قال تعالى :
وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً .
« 3 » وتأتي بمعنى صار ، كقوله تعالى :
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً .
« 4 » وكقول الشاعر :
بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها « 5 »
هامش
( 1 ) وقد نسب ابن هشام الأنصاري إلى أكثر البصريّين أنّ وجه تسميتها بالناقصة هو : ( سلب الدلالة على الحدث وتجرّدها للدلالة على الزمان ) لكنه لم يرتضه ، بل اختار ما ذكره المصنف رحمه اللّه .
( 2 ) وجواز استعمالها تامّة مختصّ بغير ( فتىء ، وزال ، وليس ) فهذه الثلاثة لا تستعمل تامة .
( 3 ) الفرقان : 54 .
( 4 ) الواقعة : 7 .
( 5 ) هذا البيت لم يسمّ قائله .
( التيهاء ) الصحراء التي لا يهتدى فيها . ( القفر ) : المكان الخالي . ( المطيّ ) الدابة السريعة . ( القطا ) : طائر معروف . ( الحزن ) : ما غلظ من الأرض . -