ولأن الخطيب التبريزي جمع شروحه للأشعار من كتب أسلافه غالبا ، ولم يولّد فيها شيئا ذاتيا ، سوى المنهج العام الناظم المسدد ، فقد انتقلت طوابع التحليل البلاغي من كتب أولئك إلى مصنفاته هو ، فكنت ترى فيها كثيرا من السمات التقليدية الطاغية قبله . حتى إنه لمّا رآهم يخلّطون في استخدام المصطلح والدلالات حذا حذوهم ، وشاركهم في ذلك .
ولهذا السبب نفسه استطاع أن يجمع في مصنفاته عددا كبيرا من عناصر علوم البلاغة . فهو ، في نقله من هذا وذاك وذلك ، يحتشد لديه نماذج مختلفة ، لجمهور ما شاع في عصره ، من معالم التحليل الفني البلاغي .
تطور مشكلة الفصاحة والتحليل البلاغي وموسيقى الشعر — صفحة 94
مساهمون: فخر الدين قباوة
ص٩٤