خبر المبتدأ مبني على السكون في محل رفع لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب .
( وإلى ) : الواو حرف عطف ، إلى : معطوف على من مبني على السكون في محل رفع لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب و " من " من معانيها الابتداء فلذا أبدأ بها وإلى من معانيها الانتهاء وهو مقابل للابتداء فلذا ذكرها عقبها . مثالهما : سرت من البصرة إلى الكوفة وإعرابه : سرت : فعل وفاعل . من البصرة : جار ومجرور متعلق بسرت . إلى الكوفة : جار ومجرور أيضا متعلق بسرت فالبصرة والكوفة اسمان لدخول من على الأول وإلى علي الثاني . ( وعن ) الواو : حرف عطف ، عن :
معطوف على من مبني على السكون في محل رفع لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب وعن من معانيها المجاوزة ، نحو : رميت عن القوس . وإعرابه : رميت .
فعل وفاعل . عن القوس : جار ومجرور متعلق برميت . فالقوس : اسم لدخول عن عليه . ( وعلى ) : الواو حرف عطف على معطوف على من مبني على السكون في
شرح
مصدوقه جمع والخبر مفرد ولا بد من التطابق . قوله : ( خبر المبتدأ ) إذ المقصود منها اللفظ . قوله : ( من معانيها الخ ) اعلم أن المعاني التي سيذكرها الشارح لهذه الحروف هي ما اشتهرت وإلا فلها معان أخر كما أشار بذلك بقوله من معانيها الخ فإن من للتبعيض وسأذكر بعضا منها آخر الكتاب . قوله : ( الابتداء ) أي أن مجرورها مبتدأ لمتعلقها . قوله : ( مثالهما ) أي المثال الجامع لمن الابتدائية وإلى الانتهائية . قوله :
( سرت الخ ) أي ابتداء سيري من كذا وانتهاؤه إلى كذا وما ذكر مثال للابتداء والانتهاء في الأمكنة ومثالهما في الأزمنة " سافرت من يوم الخميس إلى يوم الاثنين " . قوله :
( البصرة ) مثلث الباء والفتح أفصح اسم بلدة كالكوفة . قوله : ( فعل ) أي ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره السكون العارض لدفع توالي الخ إذ أصله سير تحركت الياء وانفتح ما قبلها ألفا فصار سار . قوله : ( لدخول من الخ ) .
( فائدة ) : ألغز بعضهم في " من " حيث نصب ما بعدها وقال : من زيدا وجوابه أن من فعل أمر بمعنى كذب والفاعل مستتر وزيدا مفعول وفي " إلى " كذلك فقال إلى زيدا وجوابه أن إلى فعل أمر للاثنين من وأن إذا لجأ بوزن وعد . قوله : ( المجاوزة ) خصّ هذا المعنى لشهرته كما سبق ومعناها لغة البعد واصطلاحا بعد شيء عن المجرور بها بواسطة إيجاد مصدر الفعل الذي قبلها . قوله : ( رميت عن القوس ) أي باعدت السهم عن القوس بسبب الرمي والقوس : آلة معلومة يرمى بها مأخوذ من الانقواس وهو