تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإعرابه : إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين الأول : فعل الشرط والثاني : جوابه وجزاؤه يقم : فعل مضارع مجزوم بأن فعل الشرط وعلامة جزمه السكون . وزيد : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . ويقم الثاني : فعل مضارع مجزوم بأن فعل الشرط وعلامة جزمه السكون . وعمرو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره إما ماضيان ، نحو : إن قام زيد قام عمرو . وإعرابه كما تقدم إلا أنك تقول في قام : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم بأن فعل الشرط وكذلك في جوابه أو يكون الأول مضارعا . الثاني : ماضيا ، نحو : إن يقم زيد قام عمرو . والأول : ماضيا . والثاني : مضارعا ، نحو : إن قام زيد يقم عمرو . وإعراب المثالين كما مر في نظيرهم . ( وما ) : الواو : حرف عطف ما معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع ، يعني أن الثاني مما يجزم فعلين : ما وهي في الأصل موضوعة لما لم يعقل ثم ضمت معنى الشرط فجزمت ، نحو قوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ
[ البقرة : 215 ] . وإعرابه : الواو : للاستئناف ، ما : اسم شرط جازم مفعول به مقدم لتفعلوا مبني على السكون في محل نصب . وتفعلوا : فعل مضارع مجزوم بما فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو : فاعل . ومن خير : جار ومجرور متعلق بمحذوف بيان لما . ويعلم : فعل مضارع مجزوم بما جواب الشرط وعلامة جزمه السكون والهاء : مفعول به مبني على الضم في محل نصب . واللّه : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . ( ومن ) : الواو : حرف عطف من معطوف على لم مبني
شرح
( حرف شرط ) أي حرف دال على تعليق مضمون جملة على مضمون جملة أخرى . قوله : ( فعل الشرط ) تسمية الأول بذلك اصطلاحية ، والإضافة بيانية وإنما جعل شرطا لأنه علامة على وجود الثاني والشرط في اللغة العلامة كما في بعض حواشي خالد . قوله : ( جوابه وجزاؤه ) سمى بذلك تشبيها له بجواب السؤال وبجزاء الأعمال لأنه يقع بعد وقوع الشرط كما يقع الجواب بعد سؤال الجزاء بعد المجازى عليه وهي اصطلاحية ذكره بعض حواشي خالد . قوله : ( وإما ماضيان ) عطف على إما مضارعان . قوله : ( الأصل ) أي اللغة . قوله : ( لما لا يعقل ) كالبهائم . قوله : ( ضمنت ) ليس المراد التضمين النحوي وهو إشراب كلمة معنى أخرى لتتعدى تعديتها بل المراد الفهم والدلالة كما في التجريد على السعد . قوله : ( معنى ) المراد به هنا التعليق . قوله : ( الشرط ) أي أن . قوله : ( من خير ) أي أو شر لأن اللّه يعلم الجميع ففيه اكتفاء .