كان بالعكس قيل له : دعاء وإن كان من متساويين قيل له : التماس . ( ولا ) : الواو :
حرف عطف لا معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع . ( في النهي ) :
جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة للا . والتقدير ولا المستعملة في النهي ، يعني :
أن السادس من الجوازم التي تجزم فعلا واحدا لا الناهية والنهي طلب الكف الجازم من أعلى لأدنى ، نحو : لا تخف . وإعرابه : لا : ناهية ، وتخف : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت . ( والدّعاء ) : الواو : حرف عطف الدعاء معطوف على النهي والمعطوف على المجرور مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره ، يعني أن السادس مما يجزم فعلا واحدا لا المستعملة في الدعاء وهو طلب الترك طلبا جازما من أدنى لأعلى ، نحو قوله تعالى :
لا تُؤاخِذْنا
[ البقرة : 286 ] . وإعرابه : لا : دعائية . وتؤاخذ :
فعل مضارع مجزوم بلا الدعائية وعلامة جزمه السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت . ونا : مفعول به مبني على السكون في محل نصب لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب ولا الدعائية هي : لا الناهية ولكن سميت دعائية تأدبا وذلك لأن طلب الترك إن كان من أعلى لأدنى قيل له : نهي وإن كان بالعكس قيل له : دعاء وإن كان من متساويين قيل له : التماس .
ثم لما فرغ مما يجزم فعلا واحدا وكلها حروف أخذ يتكلم على ما يجزم فعلين وكلها أسماء إلا إن وإذما فهما حرفان فقال : ( وإن ) : الواو : حرف عطف .
إن : معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع ، يعني أن الأول مما يجزم فعلين إن وهي : حرف يجزم المضارع لفظا والماضي محلا ويقلب معنى الماضي للاستقبال عكس لم والمجزومان بها إما مضارعان ، نحو : إن يقم زيد يقم عمر .
شرح
قوله : ( من متساويين ) أي ممن أظهر التساوي ولو كان أحدهما أعلى . قوله : ( الكف ) أي عن الشيء أي الترك . قوله : ( الجازم ) أي الذي لا تردد فيه . قوله : ( وذلك ) أي وبيان كون لا تكون للنهي والدعاء . قوله : ( بالعكس ) بأن كان الطلب من أدنى لأعلى . قوله : ( مما يجزم ) أي من الألفاظ التي تجزم . قوله : ( عكس لم ) أي وما قلبت إليه الماضي مخالف لما قلبت لم المضارع إليه فإنها تقلب معنى المضارع للماضي كما تقدم له . قوله : ( والمجزومان بها ) أي والفعلان المجزومان بأن . قوله :