لكن النفي بلم يكون مقطوعا عن الحال والنفي بلما يكون متصلا به ، نحو قوله تعالى :
لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
[ ص : 8 ] . وإعرابه : لما : حرف نفي وجزم وقلب .
ويذوقوا : فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل .
وعذاب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة . وعذاب : مضاف وياء المتكلم المحذوفة تخفيفا مضاف إليه مبني على السكون في محل جر لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب ، أي إلى الآن ما ذاقوه . ( وألم ) : الواو : حرف عطف . ألم :
معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب ، يعني أن الثالث مما يجزم فعلا واحدا ألم وهي : لم ولكن زيدت عليها الهمزة للتقرير ، نحو قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) [ الشّرح : 1 ] .
وإعرابه : الهمزة للتقرير . لم : حرف نفي وجزم وقلب . ونشرح : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره نحن . لك : جار ومجرور متعلق بنشرح وصدر مفعول به منصوب . وصدر مضاف والكاف : مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر . ( وألما ) : الواو : حرف عطف . ألما : معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع ، يعني أن الرابع من الجوازم التي تجزم فعلا واحدا ألما وهي : لما السابقة لكن زيدت عليها الهمزة للتقرير ، نحو : ألما أحسن إليك . وإعرابه : الهمزة للتقرير . ولما : حرف نفي وجزم وقلب . وأحسن :
فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه السكون والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنا .
وإليك : جار ومجرور متعلق بأحسن . ( ولام ) : الواو : حرف عطف . لام : معطوف
شرح
[ الطّارق : 4 ] . قوله : ( يكون مقطوعا ) أي كما في مثالنا وتارة متصلا به فالأولى أن يزيد أو متصلا به كما في مثاله المتقدم . قوله : ( متصلا ) أي لا غير . قوله : ( أي إلى الآن ما ذاقوه ) أي وسوف يذوقونه فهو متوقع الحصول ولم يحصل في الدنيا إكراما للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله : ( للتقرير ) هو حمل المخاطب على الإقرار بما بعد حرف النفي وهو لم هنا فالهمزة خرجت عن الاستفهام إليه ولا يجاب إلا ببلى ا ه قليوبي . قوله :
( نشرح ) أي نشق . قوله : ( السابقة الخ ) احترز عن الفعلية في نحو : زيد وبكر ألما من الإلمام وهو النزول والجوابية نحو : ألما بقوم زيد في جواب من قال : متى تقوم