وبالواو الواو المفيدة للمعية والمراد بالجواب الجواب بعد واحد من التسعة التي جمعها بعضهم في قوله :
مر وادع وانه وسل واعرض لحضهم * تمن وارج كذاك النفي قد كملا
فمثال جواب الأمر أقبل فأحسن إليك أو وأحسن إليك . وإعرابه : أقبل : فعل أمر والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت . فأحسن : الفاء : فاء السببية . وأحسن : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
وإن قلت : وأحسن كانت الواو واو المعية . وأحسن : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنا . إليك : جار ومجرور متعلق بأحسن ومثال جواب الدعاء ربّ وفقني فأعمل صالحا وإعرابه :
رب : منادى حذف منه ياء النداء وهو منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة . رب :
مضاف وياء المتكلم المحذوفة لأجل التخفيف مضاف إليه مبني على السكون في
شرح
بعدها والمراد مع العطف أي عطف مصدر مقدر على مصدر متوهم كما ستعرف فخرج الاستئنافية والعاطفة . قوله : ( المفيدة للمعية ) أي المصاحبة فتفيد أن ما قبلها مصاحب لما بعدها ومجموع معه في زمن واحد وخرج بهذا التي لمجرد العطف والاستئنافية . قوله : ( مر ) فعل أمر مبني على السكون لا محل له وفاعله مستتر تقديره أنت . قوله : ( وادع ) أمر مبني على حذف الواو . قوله : ( وأنه ) مبني على حذف الألف . قوله : ( وسل اعرض ) فعل أمر والمراد بالأول الاستفهام والثاني العرض .
قوله : ( لحضهم ) متعلق بما قبله . قوله : ( تمن ) أمر مبني على حذف الألف . قوله :
( وارج ) مبني على حذف الواو . قوله : ( كذاك ) أي مثل ما تقدم في نصب المضارع الواقع جوابا وهو خبر مقدم والنفي مبتدأ مؤخر . قوله : ( قد كملا ) قد حرف تحقيق وكمل : فعل ماض والألف للإطلاق أي قد كمل النظم الجامع للتسعة فالفاعل ضمير عائد على معلوم ذهنا . قوله : ( فمثال جواب الأمر ) أي فمثال نصب الفعل المضارع الواقع في جواب فعل الأمر وهذا شروع في أمثلة الأمور التسعة المجموعة في البيت على طريق اللف والنشر المرتب . قوله : ( أقبل الخ ) أي ليكن منك إقبال إلي فإحسان مني إليك أو إحسان فالإحسان إما مسبب عن الإقبال أو مقارن له وقس . قوله : ( رب )