فعل وفاعل . وكي : حرف تعليل وجر . وأقرأ : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد كي التعليلية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره أنا . العلم : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وسميت حينئذ تعليلية ، لأنها بمعنى اللام فهي علة لما قبلها ، أي جئت لأقرأ العلم .
ولما أنهى الكلام على النواصب التي تنصب بنفسها أخذ يتكلم على النواصب التي تنصب بأن مضمرة بعدها وإنما أضمرت أن دون غيرها ، لأنها أم الباب فلذا عملت ملفوظة ومقدرة إضمارها إما جائز أو واجب فقال : ( ولام ) : الواو : حرف عطف . لام : معطوف على أن والمعطوف على المرفوع مرفوع ولام مضاف و ( كي ) :
مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، يعني أن من النواصب للمضارع لام كي ويقال لها : لام التعليل لكن بأن مضمرة بعدها نحو قوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ
[ النّحل : 44 ] . وإعرابه : اللام : لام كي . وتبين : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة والفاعل مستتر وجوبا تقديره أنت .
للناس : جار ومجرور متعلق بتبين . ( ولام ) : الواو : حرف عطف . لام : معطوف على أن والمعطوف على المرفوع مرفوع . ولام : مضاف . و ( الجحود ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة يعني أن من النواصب للمضارع لام الجحود ، أي النفي
شرح
تتقدم عليها اللام مطلقا لا لفظا ولا تقديرا . قوله : ( التي تنصب بأن ) أي التي تنصب ظاهرا بسبب نصب أن للفعل باطنا . قوله : ( وإنما أضمرت الخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره لم أضمرت أن دون غيرها . قوله : ( لأنها الخ ) علة لإضمارها دون غيرها . قوله : ( فلذا ) أي فلأجل كونها أمة . قوله : ( ملفوظة ) حال أي ملفوظ بها .
قوله : ( ولام كي ) أي اللام الموضوعة للتعليل ولو لم تستعمل فيه كما تقدم فدخل نحو :لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً[ القصص : 8 ] فإنها فيه للصيرورة ، ونحو :لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ[ الأحزاب : 33 ] ، فإنها فيه زائدة وإنما أضيفت لكي لأنها تخلفها في إفادة التعليل . قوله : ( من النواصب ) أي ظاهرا فقوله لكن الخ استدراك على ما يتوهم من أنها نواصب في الواقع فالمعنى لكن ينصب المضارع في الواقع بأن الخ وكذا يقال فيما يأتي فلا تغفل . قوله : ( وجوبا بعد لام كي ) . وفي نسخة جوازا وهي الصحيحة . قوله : ( ولام الجحود ) أي اللام المصاحبة له . قوله : ( أي النفي ) من إطلاق الخاص وإرادة العام لأن الجحود مصدر جحد وهو لغة إنكار ما علم فلا