تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب اللامات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الذي ذكرناه ، وأثقالا مع أثقالهم ، يعني أوزارا مضافة إلى أوزار خطاياهم ، لأنّ من أغووهم فعليهم أوزار إغوائهم ، كما يروى أنّ من سنّ سنّة خير فله أجرها وأجر العاملين بها ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، وكذلك من سنّ سنّة سوء فإنه يأثم لأجل من استنّ بفعله ، من غير أن ينقص من إثم من استنّ بها . وأمّا مثال دخول لام الشرط على حرف الجزاء فمثل قوله تعالى :
( وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ )
« 1 » و
( كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )
« 2 » فهذه اللّام يسمّيها بعضهم لام الشرط للزومها حرف الشرط واستقبالها بالجزاء مؤكّدا . وهي في الحقيقة لام القسم ؛ كأنّ قبلها قسما مقدّرا هذا جوابه . وأكثر هذه اللّامات ترجع إلى أصل واحد منه تشعّبها وننوّعها ؛ وسنذكر هذا في باب مفرد مشروحا إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل :( لَئِنْ لَمْ . . )والآية كما أثبتناها من سورة يوسف 12 : 32 . ( 2 ) سورة العلق 96 : 15 .