باب اللام التي بمعنى إلى
وذلك « 1 » في قول اللّه تعالى :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ
« 2 » قال بعضهم : معناه ينادي إلى الإيمان « 3 » . وقال بعضهم :
تقديره : إنّنا سمعنا مناديا للإيمان ينادي . فأمّا قوله تعالى :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 4 » فلا خلاف فيه أنّ تقديره : هدانا إلى هذا ، فهذه لام إلى . وفي هدانا ثلاث لغات ؛ يقال : هديته الطّريق ، كما قال اللّه :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 5 » . وهديته إلى الطّريق ، كما قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 6 » .
وهديته للطّريق ، كما قال تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 4 »
هامش
( 1 ) وهو المعنى الثامن من معاني اللام المفردة العاملة للجرّ عند ابن هشام . وانظر المغني 1 : 233 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 193 .
( 3 ) قال الفراء : وقوله :يُنادِي لِلْإِيمانِ ،كما قال :الَّذِي هَدانا لِهذاوأَوْحى لَها ،يريد : إليها ، وهدانا إلى هذا . » معاني القرآن 1 : 250 .
( 4 )وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ . . .الأعراف 7 : 43 .
( 5 ) سورة الفاتحة 1 : 6 .
( 6 ) سورة الشورى 42 : 52 .