باب لام ايضاح المفعول من أجله
هذه اللّام تجيء مبيّنة علّة إيقاع الفعل ؛ وذلك قولك : إنّما أكرمت زيدا لعمرو ، أي من أجل عمرو ، وإنّما بررت أخاك لك ، أي من أجلك ، وكذلك ما أشبهه .
وربّما دخلت على الفعل المستقبل فكانت بمنزلة لام كي في نصب ما بعدها ، لأنهما متضارعان يجيئان مبيّنين علّة إيقاع الفعل .
وبعض الناس يقول : إذا دخلت على الفعل المستقبل فهي لام كي بعينها ، وإذا دخلت على الأسماء فهي الّتي تبيّن المفعول ، والقول فيهما واحد ، وقد شرحناه في باب لام كي « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 »
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
« 3 » ، ومنه
هامش
( 1 ) وهو الباب الذي تقدم في ص : 53 .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 71 وانظر خلافهم حول اللام في هذه الآية في المغني 1 : 237 .
( 3 ) تتمة الآية :مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ .البيّنة 98 : 5 .