والعرب تقول : امض إلى السوق أنّا نشتري غلاما ، يريدون :
لعلّنا نشتري غلاما « 1 » . وأنشد الخليل وسيبويه :
قلت لشيبان ادن من لقائه * أنّا نغدّي القوم من شوائه « 2 »
يريد لعلّنا . وزاد الفرّاء في معنى فتح أنّ في هذه الآية وجها آخر ، قال : يجوز أن يكون تأويله : وما يشعركم أنّها إذا جاءت يؤمنون أولا يؤمنون ، فيكون في الكلام حذف يدلّ عليه ما قبله ، وتكون أن منصوبة بما قبلها ، وأكثر القرّاء على كسر إنّ على الابتداء والقطع ممّا قبله ، وهو الوجه المختار .
هامش
( 1 ) قال سيبويه : « وسألته عن قوله عز وجل :وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَما منعها أن تكون كقولك : ما يدريك أنه لا يفعل ؟ فقال : لا يحسن ذلك في هذا الموضع ، إنما قال :وَما يُشْعِرُكُمْ .ثم ابتدأ فأوجب فقال :أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ .ولو قال : وما يشعركم أنها ، كان ذلك عذرا لهم . وأهل المدينة يقولون :
أنها ، فقال الخليل : هي بمنزلة قول العرب : ائت السوق أنك تشتري لنا شيئا ، أي :
لعلّك ، فكأنه قال : لعلها إذا جاءت لا يؤمنون . » الكتاب 1 : 462 - 463 وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 350 والمغني 1 : 40 و 278 .
( 2 ) لأبي النجم . وهو في الكتاب ( 1 : 460 ) : كما نغدّي . . . وكذلك هو في الإنصاف ، المسألة : 81 .