تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شبه نفسه مع الذين يفاخرونه ويطاولونه بخيل في رهان قد سبقها هو وبرّز عليها . وقوله : ( أو كنت ) يريد : أو كنت مقاربا للستين ، فحذف خبر كان . وامتاح وماح : أخذ مني ، جعل ما أخرجه من الجري بمنزلة امتياح الماء وغيره مما يستخرج . وفي الكتاب ( حلبات ) بالنصب و ( شأو ) بالرفع . وفي شعره ( حلبات ) مرفوعة و ( شأو ) منصوب . وهو أجود والمعنى عليه ، كأنه قال : وأخذت حلبات الحالب مني شأو مذكّ . يعني أنها استخرجت منه المسابقة والفضل في التقدم ، وفي الكتاب ( مدلّ ) بلام ودال غير معجمة ، وفي شعره ( بذال معجمة وكاف ) وهو أحب إلي ، والمذكّي من الخيل : الذي علت سنه ، وجريه أجود من جري الجذاع « 1 » والثّنيّ « 2 » والرّبع « 3 » . - قال سيبويه ( 2 / 408 ) قال الشاعر غيلان بن حريث :
( إني بما قد كلّفتني عشيرتي * من الذّبّ عن أحسابها لحقيق ) « 4 »
الشاهد « 5 » فيه أنه اختلس حركة الباء التي في ( بما ) ولم يمكنه أن يدغم الباء في الميم لأنه كان يجتمع ساكنان في حشو الشعر وهذا لا يجوز ، ولو كان في
هامش
( 1 ) مفرده جذع . ويطلق على الفرس إذا دخل في الثالثة . انظر ( جذع ) في : الصحاح 3 / 1194 واللسان ( صادر ) 8 / 43 والقاموس 3 / 12 ( 2 ) يسمى كذلك حين يلقي ثنيّته ، وهو في الخيل ما دخل في الرابعة . وجمعه : ثناء وثناء وثنيان . انظر ( ثنى ) في : القاموس 4 / 309 واللسان ( صادر ) 14 / 123 ( 3 ) مفردة رباع وذلك حين يلقي رباعيته ، ويكون لذات الحافر في السنة الخامسة . انظر ( ربع ) في : الصحاح 3 / 1214 واللسان ( صادر ) 8 / 108 والقاموس 3 / 27 وهكذا فالفرس في السنة الأولى حولي ثم فلو ثم جذع ثم ثنيّ ثم رباع ، ثم قارح إذا دخل السادسة . انظر اللسان - صادر - ( قرح ) 2 / 560 ( 4 ) أورده سيبويه بلا نسبة وكذا الأعلم وجاء في عجزه ( عن أعراضها ) . ( 5 ) ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 408