غير البيت لجاز أن يدغم ، لأن الساكن الذي قبل الباء حرف من حروف المد واللين ، يجوز أن يقع بعده الساكن المدغم .
والذب : الدفع والمنع . يقول : أنا حقيق بأن تجعلني عشيرتي ذابا عن أحسابها ، ودافعا عنها من ذمها أو هجاها أو عابها ، لأني أقوم بما جعلته أولا [ ولا ] « 1 » أعجز عن نصرها والمحافظة على حسبها ومجدها .
[ إدغام اللام في التاء - للتخفيف ]
627 - قال الشاعر « 2 » ( 2 / 417 ) :
( فذر ذا ولكن هتّعين متيّما * على ضوء برق آخر الليل ناصب ) « 3 »
الشاهد « 4 » فيه على إدغامه اللام من ( هل ) في التاء من ( تعين ) .
والبرق الناصب : الذي يرى من بعد ، والمتيم : الذي تيمه الهوى ، استعبده .
( فذرذا ) يريد ذر ذا الحديث والأمر الذي ذكره ، ولكن هل تعين متيما . والمتيم :
يعني به المتكلم نفسه ، ومعونته له أن يسهر معه أو يحادثه ويسليه ، ليخفّ ما يجده من الوجد بمن يهواه . لأن ذلك البرق لمع من الجهة التي فيها من يحبه فذكره وأرق ، هاج حزنه .
آخر ما خرج من هذا التفسير ، والحمد للّه حمد الشاكرين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد نبيه وآله الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها المعنى .
( 2 ) هو مزاحم العقيلي ، كذا قال سيبويه ، وتبعه الأعلم .
( 3 ) أورده سيبويه ، وجاء في صدره عنده ( فدع ذا . . ) وتبعه الأعلم .
( 4 ) في الأصل والمطبوع : ( هل تعين ) بلا إدغام . وقد ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 417