تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
رجعت إليهما ، إلى الفرخين من الموضع الذي شربت منه الماء ، والمتأوّب : مصدر تأوبت ، وليس بمصدر آبت ، ولو أتى بمصدر آبت لقال : وآبتهما من ذلك المآب ، ولكنها أتت بمصدر في معنى المصدر من الفعل المتقدم وهذا كقوله عز وجل :
« وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا »
« 1 » . تريد أن الفرخين تحركا لما سمعا صوت جناحيها ، والحص : التي لا ريش عليها . وشبهت الفراخ بكرات ، وهي جمع كرة معمولة من كساء مشبه بجلد الأرنب .

[ قوله ( يحامم ) دون إشباع - ضرورة ]

626 - قال سيبويه ( 2 / 409 ) في الإدغام « 2 » قال أبو الأسود الدؤلي :
وكنت متى لا ترع سرّك تنتشر * فوارعه من مخطىء ومصيب ( فما كلّ ذي نصح بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب ) « 3 »
هامش
( 1 ) المزمل 73 / 8 ( 2 ) « باب الإدغام في الحرفين اللذين تضع لسانك لهما موضعا واحدا لا يزول عنه » . ( 3 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة وهما لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 99 من مقطوعة في خمسة أبيات . وجاء في البيت الأول : ( متى لم ترع سرك تلتمس قوارعه . . ) وفي صدر الثاني ( ذي لب . . ولا كل . . ) . ورويا في المقطوعة في ديوانه - نفائس المخطوطات ص 44 وذكر في مناسبة الأبيات أن أبا الأسود خطب امرأة وأسرّ أمرها إلى صديق له ، فأخبر ابن عمها فتزوجها قبله . وجاء في صدر الأول ( تلتبس ) بدل تنتشر . وكذا في ديوانه للدجيلي ص 208 وروي البيتان في خبر من مقطوعة لأبي الأسود في : الأغاني 12 / 305 والخزانة 1 / 137 وروي الثاني له في التذكرة السعدية 336 - الشاهد في البيت الثاني ( بلبيب ) وقوع الياء حرف مدّ موقع الحرف المتحرك في إقامة الوزن فكانت ردفا للروي . وقد ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه 76 / أ - ب والأعلم 2 / 409 والمغني ش 331 ج 1 / 198 وشرح السيوطي ش 319 ص 542 وصدره فيها جميعا : ( وما كل ذي لب . . ) وهو أجود .
شرح أبيات سيبويه — صفحة 438 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى