وفكيهة امرأته ، واللائق : اللازم اللازق ، والخلائق : الطبائع . يريد أن امرأته لامته على إنفاق ماله في لذاته وقالت : هل شيء من المال ثابت في كفيك .
وقوله : ( فقلت لها إن الملامة نفعها قليل ) يعني أن ملامتها له لا ينتفع بها ، لأنه لا يقبل منها ما تقول ، ولا يترك إنفاق ماله في لذاته .
وقوله : وليست تستطاع الخلائق ، يريد : وليس يمكن تغيير الخلائق ، أي تغيير الطباع .
يقول : إنه من كان من طبعه الجود والإنفاق ، لا يمكن تغيير خلقه . والمعنى :
ليس يستطاع تغيير الخلائق ، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
[ تصحيح عين ( تفعلة ) اسما ]
610 - قال سيبويه ( 2 / 365 ) : « وكذلك ( تفعلة ) منهما » يريد من بنات الواو والياء - يتمّ - يعني أنه لا يعل ، ليفرّق بين هذا وبين ( يفعل فعلا ) - « ويدلك على أن هذا يجري مجرى ما أوله الهمزة مما ذكرنا قول العرب من : دار يدور تدورة » .
يريد أن ما يبنى اسما وفي أوله زائدة من زوائد الفعل وعينه معتلة ، تصحح عينه ولا تعل ، ليفرّق بين هذا البناء اسما وبينه فعلا . وذكر من هذا النوع ( تدورة ) وهي ( تفعله ) من : دار يدور ، وصححت فيها العين لأجل أنها اسم . قال ابن مقبل :
ليت الليالي يا كبيشة لم تكن * إلا كليلتنا بحزم طحال
في ليلة جرت النّحوس بغيرها * يبكي على أمثالها أمثالي