العرب يجرون الواو - إذا كانت مكسورة - مجرى المضمومة ، فيهمزون الواو المكسورة إذا كانت أولا . فمن ذلك قولهم : إسادة وإعاء » في وسادة ووعاء .
قال ابن مقبل .
( إلا الإفادة فاستولت ركائبنا * عند الجبابير بالبأساء والنّعم ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه قلب الواو في ( الوفادة ) همزة ، وهي من : وفد يفد .
والوفادة : هي الوفود إلى الملوك والجبابرة ، والجبابير : الملوك ، والبأساء :
الشدة ، والركائب : جمع ركاب . يريد أنهم إذا حضر وفد بني عامر عند الملوك استولت عليهم ، وإن كانت للملوك نعم كانت عليهم ، فإن نزلت بالملوك شدة قاموا بها .
وفي شعره :
أما الوفادة فاستولت ركائبنا * عند الجبابير بالبأساء والنّعم
أما العرام فمن يذهب يعارمنا * يعضض بإبهامه من واجم الندم « 3 »
العرام : الخصومة والقتال ، والواجم : الساكت على غم وحزن ، وأراد :
هامش
( 1 ) ذيل ديوان ابن مقبل ق 50 / 5 ص 398 من قصيدة ذكر المحقق أنه جمع أبياتها من مظان مختلفة . وجاء في صدر البيت : ( أما الإفادة فاستلوت ركائبنا ) أي لوت وعطفت ، يريد أنهم يفدون على السلطان : فمرة ينالون من خيره وبره ، ومرة يرجعون خائبين مبتئسين ، وروي البيت للشاعر في : اللسان ( وفد ) 4 / 480 وبلا نسبة في : المخصص 14 / 12
( 2 ) ورد الشاهد في : سر صناعة الإعراب 1 / 115 والأعلم 2 / 355
( 3 ) ورد البيت الأول في ذيل ديوان الشاعر ق 50 / 5 ص 398 ولم يرد الثاني ، بسبب مما أشرت إليه في الحاشية السابقة .