الماء ، ومرت به نسوة فقالت امرأة منهن . هذا نشوان قليل الحياء ، أما تستحي يا شيخ من شربك الخمر ؟ فقال :
تقول يا شيخ أما تستحي * من شربك الخمر على المكبر
وأنت لو باكرت مشمولة * صهباء لون الفرس الأشقر
( رحت وفي رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه أسكن النون من ( هنك ) وهو مرفوع لأنه فاعل ( بدا ) .
وقوله : رحت وفي رجليك ما فيهما : يريد أن فيهما اضطرابا واختلافا في المشي ، والمشمولة : الخمر التي هبت الشمال عليها وهي في ظروفها ، وذاك يحمد فيها . كما قال الشاعر « 3 » :
وقابلها الريح في دنّها « 4 » * . . . . .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الثالث بلا نسبة ، والأبيات للأقيشر في الخزانة 2 / 279 والمرأة فيه هي زوجه . وروي الثالث بلا نسبة في : اللسان ( هنا ) 20 / 244 وعجزه في ( وأل ) 14 / 242
( 2 ) ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه 46 / أو الأعلم 2 / 297 والأشموني 3 / 658 والخزانة 2 / 279 وأشار الأعلم إلى أن هذا التسكين للنون في ( هن ) من أقبح الضرورة ، وأن بعض النحويين لا يجيزه ، وينشد البيت ( وقد بدا ذاك من المئزر ) .
( 3 ) هو الأعشى الكبير ميمون .
( 4 ) صدر بيت للأعشى في ديوانه ق 4 / 11 ص 35 من قصيدة طويلة قالها يمدح قيس ابن معديكرب ، وعجز البيت : ( وصلى على دنها وارتسم ) والارتسام التكبير والتعوذ .
وروي البيت للشاعر في : المخصص 13 / 85 واللسان ( رسم ) 15 / 133 و ( صلا ) 19 / 198 وبلا نسبة في ( دنن ) 17 / 16