تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وعكاظ : خلف عرفات ، وكانت القبائل تحضرها ووجوه العرب والفرسان ، فإذا حضرتها الفرسان تبرقعوا لئلا يعرفوا ، فحضر طريف الموسم ، وكان حمصيصة ابن الشيباني « 1 » بعكاظ وبها طريف ، فجعل حمصيصة « 2 » يشدّ النظر إلى طريف . فقال له طريف : لم تنظر إليّ ؟ قال : لأعرفك لعلي ألقاك في خيل . قال : فتصنع ما ذا ؟ قال : أعممك بالسيف . فقال طريف : اللهم ربّ هذا البيت لا تحل الحول حتى تلقينيه في خيل . فالتقيا بعد ذلك في خيل ، فقتله حمصيصة . ويتوسم : ينظر في وجهي حتى يعرف سيماي ، فتعرّفوني أي اعرفوني أنني أنا ذاكم الذي حدثتم حديثه . ( شاك ) مقلوب من شائك ، أي سلاحي ذو شوكة والحوادث : الحروب التي تحدث ، والمعلم : الذي يجعل لنفسه علامة في الحرب يعرف بها ، وهذا يفعله الشجعان لتعرف مواقفهم في الحروب ومقاماتهم وما يصنعون .

[ إسكان النون من ( هنك ) ضرورة ]

594 - قال سيبويه ( 2 / 297 ) في الوقف على أواخر الكلم ، قال الأقيشر « 3 » الأسديّ - وكان مر بسكة بني فزارة وهو شارب ، فجلس يريق
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوع ( السفياني ) وهو تصحيف . ( 2 ) هو حمصيصة بن جندل الشيباني ، شاعر فارس جاهلي ، قتل طريفا العنبري بأخيه شراحيل يوم مبايض . أخباره في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 6 / 218 والبيان والتبيين 3 / 101 ومجمع الأمثال 2 / 442 والكامل لابن الأثير 1 / 367 وفي الأخيرين في اسمه تحريف . وانظر تاج العروس ( حمص ) 4 / 383 ( 3 ) اسمه المغيرة بن عبد اللّه ، أبو معرّض ( وتخفف ) ، لقب لتقشر في وجهه . شاعر هجاء وصاحب شراب قتل بظاهر الكوفة سنة 80 ه . ترجمته في : نوادر المخطوطات كنى الشعراء 7 / 291 وألقاب الشعراء 7 / 301 وأسماء المغتالين 7 / 249 والمؤتلف ص 56 ومعجم الشعراء 369 والخزانة 2 / 280