تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والممدوح بهذا الشعر بلال بن أبي بردة . يريد : ورب كلام قبيح من رجل كثير الخطأ ، له سلطان أو شرف ، دفعت كلامه وانتصرت منه ، وقامت به شدتك ، وزحمك بجانبيك شداد الرجال ، وإنما هذا على طريق المثل وليس ثم زحم ، وإنما أراد المزاحمة بالكلام والحجة ، يعني أنه يغلب بالحجة .

[ صيغة ( مفعّل ) للزمان والمكان والمصدر ]

592 - قال سيبويه ( 2 / 250 ) في المصادر : « وقال في المكان : هذا موقّانا » يريد موضع توقيتنا ، والمفعّل يقع للزمان والمكان والمصدر على لفظ واحد . وقال رؤبة :
يا ربّ إن أخطأت أو نسيت * فأنت لا تنسى ولا تموت ( إن الموقّى مثل ما وقّيت ) « 1 »
وقال سيبويه بعد أن أنشده : « يريد التوقية » يعنى أن الموقّى « 2 » في هذا البيت مصدر ، وأراد / رؤبة أن التوقية التي يعجب منها - ومن حسن صنع اللّه عز وجل فيها - توقيتي من الحرورية لما حصلت بأيديهم ثم تركوني . وكان رؤبة قد وقع بيد الخوارج ثم خلوا عنه . و ( الموقّى ) اسم إنّ و ( مثل ) خبره ، وتقديره : إن التخلص الحسن مثل تخلصي من الخوارج .
هامش
( 1 ) الأبيات لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 10 / 1 - 2 - 3 ج 3 / 25 من أرجوزة في مدح مسلمة بن عبد الملك . وروي الأول والثاني للشاعر في : اللسان ( خطأ ) 1 / 58 والثالث له في : المخصص 14 / 200 وبلا نسبة في : اللسان ( جدر ) 5 / 191 و ( وقى ) 20 / 282 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 105 / ب وشرح أبيات المفصل 278 / أو الكوفي 163 / أ