ويجوز أن ينشد ( ثلاث شخوص ) بالنصب ، و ( كاعبان ومعصر ) مرتفعة بخبر ابتداء محذوف ، فكأنه قال : منها كاعبان ، ومنها معصر ، وجعل الجملة في موضع الوصف ( لثلاث أو لشخوص ) .
ويجوز أن يكون في ( كان ) ضمير الأمر والشأن ، و ( بصيري ) مبتدأ و ( ثلاث ) خبره ، والجملة خبر ( كان ) . والكاعب : التي كعب ثديها ، أي صار له أصل ، ومعصر : التي راهقت البلوغ .
[ جمع ( ناكس ) صفة للعاقل على ( فواعل ) ضرورة ]
579 - قال سيبويه ( 2 / 207 ) في جمع « 1 » الصفات التي على أربعة أحرف : « وقد اضطر فقال » يعني الفرزدق :
ملك عليه مهابة وبه التقى * قمر التّمام وشمس كلّ نهار
( وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار ) « 2 »
يمدح يزيد « 3 » بن المهلب . جعل أباه وأمه بمنزلة القمر والشمس في علو المرتبة
هامش
( 1 ) في الأصل جميع ، وليست مناسبة .
( 2 ) ديوان الفرزدق 1 / 376 من قصيدة في مدح آل المهلب . ورواية البيت فيه :ملك عليه مهابة الملك التقى * قمر التمام به وشمس نهارورواية النص أجود معنى وأقوى عبارة . وروي البيت الثاني للشاعر في : اللسان ( خضع ) 9 / 427 ورغبة الآمل 4 / 189 وبلا نسبة في ( نكس ) 8 / 127 وفيه ( نواكسي الأبصار ) على الجمع السالم .
( 3 ) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، صاحب الفتوحات لبني أمية في المشرق .
ولي خراسان ، ثم العراقين بعد الحجاج . قتل في العقر بين واسط وبغداد سنة 102 ه ترجمته في : جمهرة الأنساب 368 والبكري 675 والكامل لابن الأثير 4 / 171 وسرح العيون 187 والخزانة 1 / 105