وقال سيبويه بعد البيت : « فقال : ساعة وساع » .
الشاهد « 1 » في البيت الثاني على أنه جمع ( ساعا ) واقعا على جميع الساعات ، وجعله مما بينه وبين واحده الهاء ؛ مثل الأسماء التي تقدم ذكرها في الباب .
أراد القطامي وصف حرب كانت بين قومه بني تغلب ، وبين قيس بن عيلان .
وقوله ( ثبتنا ) يريد ثبت كل واحد من الحيين لصاحبه ، وقوله : ( ما من الحيين ) يريد : ما حيّ من الحيين . و ( من الحيين ) وصف ل ( حي ) وحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . وقال اللّه تعالى :
( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ )
« 2 » تقديره : وإن أحد من أهل الكتاب ، وما بعد ( إلا ) خبر الابتداء الذي هو محذوف . وكوكب الكتيبة : معظمها ، وفي ( يظل ) ضمير يعود إلى ( الحي ) المحذوف ، وما بعده خبره . والغاب : جمع غابة وهي الأجمة . يريد أن بريق السيوف وارتفاعها - إذا حمل بعضهم على بعض - بمنزلة ارتفاع النار في الأجمة .
ويجوز أن يعني أن أصوات وقع سيوفهم بمنزلة صوت التهاب النار في الحطب ، ويجوز أن يعني حفيففهم إذا حمل بعضهم على بعض . وقوله يخبو : يسكن .
[ جعل الاتّباع مصدر ( تتبّع ) ]
558 - قال سيبويه ( 2 / 244 ) : « وزعموا أنّ في قراءة ابن مسعود :
( وأنزل « 3 » الملائكة تنزيلا ) لأن معنى أنزل ونزّل واحد » . وقال القطاميّ :
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 1 / 281 والمقتضب 2 / 208 والأعلم 2 / 189 فإذا أردنا أدنى العدد قلنا ( ساعات ) كما ذكر المبرد .
( 2 ) سورة النساء 4 / 159
( 3 ) سورة الفرقان 25 / 25 وفيه ( ونزّل الملائكة ) وذكر الأستاذ النفاخ في فهرس شواهد سيبويه ص 35 أنّ ( أنزل ) قراءة شاذة عن رسم المصاحف الأئمة ، ذكر سيبويه أنها قراءة ابن مسعود ، ونسب إلى ابن مسعود وجه آخر هو ( أنزل ) بالبناء للمعلوم ، ووجه ثالث هو ( نزّل ) . انظر الحاشية ( 1 ) من الفهرس المذكور .