حتى تقول : زيد وعمرو ، فإن نقصت العدة رفعت على خبر ابتداء محذوف فتقول : مررت برجلين زيد . أي أحدهما زيد .
قيل له : إن قوله : ( ريح الجنوب مع الشمال ) في تقدير : ريح الجنوب وريح الشمال ولم يمكنه أن يقول : وريح الشمال فقال : مع الشمال .
ولو قال قائل : إن ( ريح الجنوب ) مرفوعة على خبر ابتداء محذوف - كأنه قال : إحداهما ريح الجنوب - لكان وجها ، وهو ضعيف في المعنى ، والأول أحب إليّ . وفي ( حالت ) ضمير يعود إلى الدار ، يريد أن الدار حالت عما كانت عليه - من العمارة ، وحلول أهلها بها ، وآثارهم الحسنة فيها - فدرست معالمها وانمحت آثارها .
وحيل بها : أي غيّرت ، يعني أن مرّ الزمان يحيلها ويغيرها . والآي :
جمع آية وهي العلامة من العلامات التي يعرف بها المكان ، وصرف البلى : تصرفه وعمله في إبطال الشيء وإهلاكه ، و ( تجري ) في موضع الحال من ( الصرف ) ، والعامل في موضع الحال ( غيّر ) والرهم : جمع رهمة وهي المطرة .
والتهتان : المطر الشديد وقع القطر ، والصائب : النازل من السحاب ، يقال منه صاب يصوب . وقوله : ( وتارة رهم الربيع ) يقول : مرة تمحو آثار الديار الرياح ، وتارة الأمطار ، فقد درست لتعاقب أسباب الدروس عليها .
[ ( يا ) للنداء أو للتنبيه ]
556 - قال سيبويه ( 2 / 307 ) وأما ( يا ) فتنبيه ، ألا تراها في النداء وفي الأمر ، كأنك تنبه المأمور . قال الشماخ :