وتقدّر أنك أضفت السورة إليه فتقول : هذه هود فتصرف ، لأنك قدّرت :
هذه سورة هود ، وكذا الفعل في جميع السور .
قال سيبويه : حاميم أعجمي معرفة ، فإن جعلته اسما لسورة لم ينصرف ، لأنه لو كان عربيا - وعلى هذه العدة وسميت به مؤنثا - لم تصرفه ، فكيف تكون حال الأعجمي ؟ وإن قدّرت الإضافة لم تصرف ، كما كان لا ينصرف قبل أن تضيف إليه .
قال الكميت :
( وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأوّلها منّا تقيّ ومعرب ) « 1 »
يخاطب أهل بيت النبي صلّى اللّه عليهم ورضي عنهم ، يقول : وجدنا لكم آية في القرآن في ( آل حاميم ) توجب علينا لكم المحبة والود ، وهي قوله تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 2 » والمعرب : المبين لما يتكلم به الموضح لما في نفسه .
يقول : التقي ، والذي يتأوّل تأويلا صحيحا ، يعلم ما أوجب اللّه عز وجل لكم من المودة والمحبة . وقال رؤبة :
هامش
( 1 ) روي البيت للكميت في : اللسان ( عرب ) 2 / 78 و ( حمم ) 15 / 40 و ( طعن ) 17 / 135 وبلا نسبة في : المخصص 17 / 37 واللسان ( حيا ) 18 / 230 وذكر ابن منظور في ( عرب ) أن سيبويه أنشده ( تقي معرّب ) . وليس كذلك في نسخة الكتاب لدينا بل هو ( ومعرب ) .
وقد ورد الشاهد - وهو عدم صرف ( حاميم ) - في : المقتضب 1 / 238 و 3 / 356 وأسرار العربية 18 والأعلم 2 / 30 والكوفي 263 / ب
( 2 ) سورة الشورى 42 / 23