تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشاهد « 1 » فيه أنه بنى ( بداد ) على الكسر . يخاطب عوف بهذا الشعر لقيط بن زرارة الدارميّ ، كان أخوه معبد « 2 » بن زرارة أسرته بنو عامر في يوم رحرحان ، وفر عنه لقيط ، فعيّر عوف لقيطا بتركه أخاه . والعامري : يريد الذي أسر معبدا ، والصفاد : ما شده به ، والمحلّق : نعم سمته على هيئة الحلق ، والصعيد : وجه الأرض ، و ( بداد ) في موضع مصدر معرفة مؤنث ، فكأنه في موضع البدّة وهي في موضع الحال وإن كان معرفة . وهو من نحو : أرسلها العراك ، وفعلته جهدك وطاقتك / .

[ منع صرف ( حاميم ) اسما للسورة حملا على العجمة ]

535 - قال سيبويه ( 2 / 30 ) فيما ينصرف وما لا ينصرف : « وأما ( حاميم ) فلا ينصرف ، جعلته اسما للسورة أو أضفت إليه ، لأنهم أنزلوه بمنزلة [ اسم ] « 3 » أعجمي نحو : قابيل وهابيل » . يعني جعلته اسما للسورة : أي جعلت ( حاميم ) اسما لها ، كما جعلت هودا ويوسف وغيرهما أسماء للسور ، فصنعت بها ما تصنع بامرأة سميتها باسم من هذه الأسماء . والإضافة أن تدع الاسم على ما يستحقه من الإعراب قبل أن تضيف إليه ،
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 371 والأعلم 2 / 39 والكوفي 263 / أو الأشموني 2 / 538 والخزانة 3 / 80 ( 2 ) انظر خبر أسره وهلاكه في بني عامر في : الأغاني 11 / 128 والكامل لابن الأثير 1 / 341 والخزانة 3 / 82 وأيام العرب في الجاهلية ص 344 وحاشيتها ، وكان ذلك يوم رحرحان . والشاعر يعيّر لقيطا لأنه فرّ عن أخيه معبد ، كما أنه امتنع عن دفع أكثر من مائة من الإبل لفك أسره من بني عامر وكانوا طلبوا مائتين . فشددوا وثاقه حتى مات . ( 3 ) تتمة من سيبويه ، ليست في الأصل والمطبوع .