تقول حليلتي لما رأته * شريجا بين مبيضّ وجون
( تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه حذف إحدى النونين ، والمحذوفة التي مع الياء ، والأولى لا يجوز حذفها لأنها ضمير الفاعلات ، والفاعل لا يجوز حذفه . وهذا يبين لك أن النون الثانية هي المحذوفة ، فيما ذكرته قبل هذا البيت .
والشريج الذي فيه لونان : سواد وبياض ، والجون : الأسود « 3 » ، وقوله :
لما رأته : يريد رأت شعر رأسه ، والثغام : نبت إذا أخذ في الجفوف أبيضّ ، واختلط بياضه بخضرته فيشبّه الشيب به .
[ جمع ( سماء ) على ( سمائي ) فعائل ]
537 - قال سيبويه ( 2 / 59 ) في باب ما ينصرف وما لا ينصرف ، قال أمية بن أبي الصلت :
وإن يك شيء خالدا أو معمّرا * تأمّل تجد من فوقه اللّه عاليا /
هامش
( 1 ) ديوان عمرو ق 81 / 1 - 2 ص 173 وجاء في رواية الأول :تقول حليلتي لما قلتني * شرائج بين كدريّ وجونوفي مجموع أشعار العرب ق 90 / 1 ج 2 ص 90 ذكر البيت الثاني منسوبا إلى العجاج وروي الأول بلا نسبة في اللسان ( جون ) 16 / 255 والثاني لعمرو في ( فلا ) 20 / 22
( 2 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 90 وتفسير عيون سيبويه 56 / أو الأعلم 2 / 154 والمغني ش 871 ج 2 / 621 والخزانة 2 / 445
( 3 ) ليس الأسود فحسب ، فهو من الأضداد . وقال الفيروز أبادي : هو الأحمر والأبيض والأسود والنهار . انظر القاموس ( الجون ) 4 / 211