ورأيت : أصلحت ، والشنآن : البغض ، قد صاروا كعابا : قد تفرقوا واختلفوا وصاروا كأنهم ليسوا بني أب ، وكانوا قبل ذاك يدا واحدة .
[ عدم صرف ( ثماني ) لتوهم أنه جمع على ( مفاعل ) ]
532 - قال سيبويه ( 2 / 17 ) في ما ينصرف وما لا ينصرف ، قال ابن ميادة :
وكأنّ أحبل رحلها وحبالها * علّقن فوق قويرح شحّاج
( يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتى هممن بزيغة الإرتاج ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه لم يصرف ( ثماني ) .
وصف ناقة ، وذكر أن الحبال التي شدت برحلها كأنها شدت على حمار وحش قارح . شبه ناقته في سرعتها بحمار وحش . وقويرح : الذي قرح عن قرب ، ولم يرد أنه صغير الجسم ولا ضعيف القوة . والشحّاج : المصوّت ، والشحيج صوته ، يحدو ثماني أنن : يسوقها ويجمعها ، مولعا بلقاحها : بأن يركبها حتى تحمل ، واللقاح حملها ، والزيغة : الزوال ، والإرتاج : إغلاق الرحم على ماء الفحل . يريد أنه كان يلزمها حتى حملت فهمّت أن تزيغ عنه ، أي لا تدعه يركبها . والأنثى - من غير بني آدم - إذا حملت منعت الفحل .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، والبيتان لابن ميادة في : شرح الكوفي 263 / أو الخزانة 1 / 76 وروي ثانيهما للشاعر في اللسان ( ثمن ) 16 / 230 وبلا نسبة في ( رتج ) 3 / 104
( 2 ) ورد الشاهد في : سر صناعة الإعراب 1 / 183 والأعلم 2 / 17 والكوفي 263 / أو الأشموني 2 / 522 والخزانة 1 / 76 فقد منع ( ثماني ) من الصرف على توهم أنها جمع على وزن مفاعل . والوجه صرفه على أنه اسم عدد واحد أتى بلفظ المنسوب .