الشاهد « 1 » فيه أنه جمع ( كعبا ) على ( كعاب ) في الجمع الكثير ، وأنه أجرى أسماء الرجال مجرى غيرها في التكسير .
وسبب هذا الشعر أن لطيمة للنعمان بن المنذر - وهي عير كان يبعثها كل سنة فيها طرف العراق والمسك والزعفران - أغير عليها ، وكانت تدفع في كل أرض إلى سيد من سادات الموضع الذي تمر فيه حتى يجيزها ، ثم تدفع إلى رئيس آخر .
وكان من جملة هؤلاء القوم الذين يجيزون اللطيمة هبيرة بن سلمة القشيري ، فيجيزها هبيرة من قبائل بني كعب .
وكعب : هو كعب بن ربيعة بن كلاب ، فأجازها سنة ، فاجتمعت عليها بنو عقيل .
وعقيل وقشير والحريش وجعدة ، وعبد اللّه وحبيب الحرشي كلهم من ولد كعب .
فجمعت بنو قشير ومن انضم إليهم من ولد كعب ، واجتمعت بنو عقيل ومن انضم إليهم من قبائل كعب ، وأشرفوا على الحرب ، فركب إليهم معاوية بن مالك وهم متواقفون - وقد خشي أن يتفانوا - فسألهم أن يكفوا حتى يأتيهم ، فقصد النعمان فحملها لهم « 2 » مضعّفة ثم أتاهم فأخبرهم ، فانصرفوا عن القتال .
هامش
-رأيت الصّدع من كعب قد اودى * وكان الصدع لا يعدو ارتيابا
فأمسى كعبهم كعبا وكانت * من الشّنآن قد دعيت كعابا » .( فرحة الأديب 56 / ب )
( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 97 والكوفي 263 /
أ ( 2 ) في الأصل والمطبوع ( لها ) والتصويب من شرح الكوفي .