الشاهد « 1 » فيه إسكان الياء من ( مساحيهن ) وهو في موضع نصب لأنه مفعول ( سوّى ) ، وفاعل ( سوّى ) تفليل .
وأراد بمساحيهن : حوافر حمر الوحش ، وجعل حوافرهن بمنزلة المساحي لأنهن يثرن بها التراب ، والتقطيط : تقليمها ، والقط في الأصل : القطع . يعني أن الحجارة التي تعدو فيها قد قططتها كما يقط القلم ، يريد سوّت جوانبها وحروفها .
و ( تقطيط ) مصدر منصوب بإضمار فعل ، كأنه قال : قططتها تقطيطا مثل تقطيط الحقق ، والحقق : جمع حقّة . يريد أن كل حافر من حوافرها مستدير مستو كأنه حقة ، والتفليل : تفليل الحجارة الحوافر ، تكسيرها من جوانبها ، كأن الحجارة أخذت من جوانب الحوافر حتى استوت .
ويجوز أن تنصب ( تقطيط ) بسوّى . وهو من باب : تبسمت وميض البرق . ما قارعن : أي ما قارعنه بحوافرهن . والطرق : ما تطارق من الحجارة بعضها على بعض .
[ تنوين العلم الموصوف بابن مضافة إلى علم - ضرورة ]
529 - قال سيبويه ( 2 / 147 ) في حذف التنوين ، قالت الفارعة « 2 » بنت معاوية بن قشير القشيرية :
ستسأل أمّ حيدة إذ أتتنا * أتوفي أم معلّلة بعذر
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 21 والنحاس 102 / أو الأعلم 2 / 55 والكوفي 262 / ب
( 2 ) شاعرة جاهلية ، رثت أخاها قدامة وقد قتل يوم النسار إذ دارت الدائرة على بني عامر ، وقشير بطن من عامر ، فكان القتل فيهم شديدا . ترجمتها في : مراثي شواعر العرب 1 / 101 وأعلام النساء 3 / 1127