ولا تكثروا فيها الضّجاج فإنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
( فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا ) - « 1 »
الشاهد « 2 » فيه على إدخال النون الخفيفة في ( تمنعا ) .
والضجاج : الجلبة والخصومة . وسبب هذا الشعر أن سالم بن دارة الثعلبي من بني ثعلبة ، كان هجا فزارة من أجل شيء كان بينه وبين مرة بن واقع « 3 » ، وذكر في شعره زميلا الفزاري « 4 » وهجا أمه ، وهي تعرف بأم دينار فحلف زميل
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الثاني ، ونسبه إلى ابن الخرع ، والبيتان للكميت بن معروف في شرح الكوفي 258 / أو كذا في اللسان ( قشع ) 10 / 145 وأضاف : وقال ابن الأعرابي هما للكميت بن ثعلبة الفقعسي . وذكر البغدادي في الخزانة 4 / 560 أنه لم يجد البيت في ديوان ( أبي الخرع ) ، وإنما هو من قصيدة للكميت بن ثعلبة أوردها أبو محمد الأعرابي في ( ضالة الأديب ) . . وذكر القصيدة وفيها البيتان .
وروي أولهما للكميت بن معروف في البيان والتبيين 1 / 389 والتبريزي 1 / 206 ومجمع الأمثال ( 3852 ) 2 / 279 والخزانة 1 / 293 وهو لابن ثعلبة في المؤتلف 170 وتردد ابن منظور بين الشاعرين في اللسان ( دور ) 5 / 386
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 152 وشرح الأبيات المشكلة 136 والكوفي 258 / أو الأشموني 2 / 500 والخزانة 4 / 559
( 3 ) مرة بن واقع الفزاري ، شاعر مخضرم ، كان يهاجي سالم بن دارة ، وجاء في الأغاني 6 / 255 أن عثمان بن عفان جمع بينهما فلزهما بحبل وأعطاهما سوطين فتجالدا بهما .
وانظر خبره - مع سالم بن دارة ورجزه فيه - في الخزانة 1 / 290
ترجمته في : معجم الشعراء 382 والإصابة ( 8396 ) 3 / 466
( 4 ) زميل بن وبير وقيل أبير أحد بني عبد اللّه بن عبد مناف الفزاري . شاعر مخضرم قتل ابن دارة بهجاء فاحش قاله ابن دارة في زميل وأمه . ترجمته في : من نسب إلى أمه من الشعراء - نوادر المخطوطات 1 / 92 والمؤتلف ( تر 399 ) 129 وانظر خبر قتله إياه في الخزانة 1 / 293