سبقن شماطيط من غارة * لألف تكتّب أو مقنب
( كأنّ الغبار الذي غادرت * ضحيّا دواخن من تنضب ) « 1 »
يصف خيلا سبقن ، يريد أنهن أغرن على قوم وسبقن ، والشماطيط : الفرق .
يعني أنها لما أغارت تفرقت فرقا . وقوله : لألف تكتّب يعني صار كتيبة وتجمّع ، والمقنب : ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوها . وقوله : لألف أي لأجل ألف فارس . والتنضب : شجر إذا أوقد كان له دخان يشبه الغبار يضرب إلى البياض .
شبّه الغبار الذي أثارته الخيل بدخان التنضب .
[ في حذف التنوين من العلم ]
508 - قال سيبويه ( 2 / 148 ) في باب حذف التنوين من الأعلام .
قال الفرزدق :
( ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار )
حتى أتيت فتى محضا ضريبته * مرّ المريرة حرّا وابن أحرار « 2 »
هامش
( 1 ) ديوان النابغة الجعدي ق 2 / 12 - 13 ص 15 وجاء في صدر الأول ( خرجن ) بدل سبقن وفي عجزه ( بألف ) بالباء وفي صدر الثاني ( الذي فوقهن ) وروي الثاني للشاعر في : المخصص 14 / 113 واللسان ( نضب ) 2 / 260 وبلا نسبة في المخصص 14 / 115 واللسان ( دخن ) 17 / 5
- وقد ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 138 والكوفي 260 / أ . وذكر الأعلم أنها صغرت بدون تاء التأنيث على غير قياس لئلا تلتبس بتصغير ضحوة .
( 2 ) ديوان الفرزدق 1 / 382 وفيه بيت واحد فحسب هو البيت الأول . وجاء في عجزه : ( حتى لقيت . . ) وروي البيت الأول للشاعر في : المخصص 14 / 172 و 174 واللسان ( غلق ) 12 / 165
- والشاهد فيه حذف التنوين من ( أبا عمرو ) لأنها وصفت ( بابن ) مضافا إلى علم .
وقد ورد في : سيبويه أيضا 2 / 237 والنحاس 104 / أو الأعلم 2 / 148 و 237