تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الأنكاس : الضعفاء الجبناء ، مثل السهم النكس وهو المنكوس الذي جعل صدره في موضع فذذه وجعل موضع فذذه صدره . وإنما يفعل هذا إذا طال به الزمان وتشعّث وبلي ، ووهى العظم : إذا تكسّر وانحنى ، والعور : زعموا الخائبة ، ونجيلها : نرسلها . يقول : إذا أرسلنا خيلنا في غارة أو غيرها ، لم ترجع خائبة . والحصى : العدد الكثير ، والأقلّة : جمع قليل . يقول : ليس عددنا بقليل . والمؤدي : الذي عليه أداة الحرب وهو مثل المدجج . يقول : فالضعيف من معدّ اليوم قوي . يقول : ذليلها مؤد فكيف يكون حال قويها . . هكذا وجدت تفسيره . ويجوز في تفسيره وجه آخر ، وهو أن يكون من أودى يودي إذا هلك « 1 » . يريد أنّ من تذلّه معدّ فهو هالك ، وذليلها : من أذلّته .

[ إعراب ( وبار ) ضرورة ]

492 - قال سيبويه ( 2 / 40 - 41 ) : « فأما ما كان في آخره راء ، فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون » يعني أنهم اتفقوا على بنائه على الكسر إذا كان اسما علما ، وإنما ذكر ما في آخره راء لأن بني تميم يجعلون الأعلام في هذا الباب معرفة لا تنصرف نحو : حذام وقطام وأهل الحجاز يبنون ، فإذا كان اسم من هذه الأعلام في آخره راء ، بنوه ، ووافقوا أهل الحجاز في البناء . ثم مضى سيبويه في كلامه إلى أن قال : « وقد يجوز أن ترفع « 2 » وتنصب ما في آخره الراء » . يريد أن قوما يجعلون الراء كغيرها من الحروف . قال الأعشى :
وأهل جوّ أتت عليهم * فأفسدت عيشهم فباروا
هامش
( 1 ) قلت : لو جاز ذلك لكان الوصف منه مودي . وهو مهموز في الشاهد . ( 2 ) كذا في نص الكتاب ، وفي الأصل والمطبوع بالياء ( يرفع وينصب ) .
شرح أبيات سيبويه — صفحة 239 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى