تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ موحد مثنى . . منعها من الصرف ]

488 - قال سيبويه ( 2 / 15 ) في باب ( فعل ) : « وقال لي - يعني الخليل - قال لي أبو عمرو :
( أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ )
« 1 » صفة ، كأنك قلت : أولي أجنحة اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة . وتصديق قول أبي عمرو قول ساعدة ابن جؤية ، وأنشد بيتين له غير متواليين ، قال ساعدة :
وعاودني ديني فبتّ كأنّما * خلال ضلوع الصدر شرع ممدّد بأوب يدي صنّاجة عند مدمن * غويّ إذا ما ينتشي يتغرد فلو أنه إذ كان ما حمّ واقعا * بجانب من يحفى ومن يتودد ( ولكنما أهلي بواد أنيسه * ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحد ) « 2 »
الدين في هذا الموضع : ما يعتاده من الهموم ، يراجعه مرة بعد مرة ، يريد أنه عاوده حزنه على ابنه ، والشرع : الوتر ، ويقال فيه : شرعة . يريد أنه بات وفي صدره دوي ، كأن صوته صوت وترعود ، وخلال ضلوع الصدر : بينها ، والأوب : الرجوع . يريد ترديد هذه الصناحة يدها بالصنج ، والباء في معنى مع .
هامش
- أراد الأخطل بهذا البيت غير المعنى الذي ذهب اليه ابن السيرافي . ومعنى قوله فإن تمنع سدوس درهميها . البيت ) أي نحن على حالنا ، أغنياء ، لم يضرر بنا منعهم إيانا ولم نتضعضع . ومثله في المعنى قول نصر بن سيار لبنى تميم :فإن تنصرونا لا نعزّ بنصركم * وإن تخذلونا فالسماء سماء »( فرحة الأديب 35 / أ ) ( 1 ) سورة فاطر 35 / 1 ( 2 ) الأبيات لساعدة في : ديوان الهذليين القسم 1 / 236 من قصيدة قالها يرثي ابن أبي سفيان وروي البيت الأول للشاعر في اللسان ( شرع ) 10 / 43 والرابع في المخصص 17 / 121 واللسان ( بغى ) 18 / 81