كان الأخطل أتى سويد بن منجوف السّدوسي « 1 » يسأله في حمالة لزمته حتى يعينه ، فلم يعطه ، وقصد بشر بن « 2 » مروان فأعطاه . وقوله : ( فإن الريح طيبة قبول ) قيل في تفسيره : إن الأرض واسعة يقصد منها الإنسان حيث شاء ، وفي أي جهات الريح شاء أن يسلك سلك « * » . والقبول : التي تقبل ما دخل فيها . و ( القبول ) اسم خاص للصّبا ، وعندي أن الذي يعنيه الأخطل الوجه الأول .
هامش
- ( سدوس ) اسم امرأة . وردّ أبو سعيد مؤكدا أنه اسم رجل ، ومنعه من الصرف حملا على معنى القبيلة . فإن حملناه على معنى الحي صرفناه .
- وقد ورد الشاهد في : النحاس 100 / ب والأعلم 2 / 26 والكوفي 255 / أ .
( 1 ) سيد قومه في البصرة ، له أخبار مع عبد الملك بن مروان وله عنده منزلة .
ترجمته في : البيان والتبيين 1 / 326 والدرة الفاخرة 1 / 255 وجمهرة الأنساب 318 ذكره الأخطل في ديوانه ص 304 مادحا فقال :أليس ورائي - إن بلاد تنكّرت * سويد بن منجوف وبكر بن وائل
وتلك بيوت لا تنال فروعها * طوال أعاليها شداد الأسافل( 2 ) بشر بن مروان بن الحكم الأموي ولي العراقين لأخيه عبد الملك سنة 73 ه جواد كريم النفس ( ت بالبصرة 75 ه ) أخباره في : البيان والتبيين 2 / 211 و 3 / 147 وعيون الأخبار 1 / 171 والمعارف 355 وجمهرة الأنساب 87 و 106 والكامل لابن الأثير 4 / 28 - 29 والخزانة 4 / 117
( * ) عقب الغندجاني - وقد أورد ما أتى به ابن السيرافي من شرح لعبارة ( الريح القبول ) بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :أريد وصاله ويريد هجري * وهيهات العلوق من الرؤوم-