تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( فلا يدعني قومي صريحا لحرّة * لئن كنت مقتولا وتسلم عامر ) « 1 »
كان خالد بن جعفر بن كلاب قد التقى هو وزهير بن جذيمة ، فاقتتلا ثم اصطرعا ، فوقع زهير تحت خالد ، فبصر بهما ورقاء بن زهير ، فجاء فضرب خالدا فلم يعمل فيه سيفه وجاء رجل من بني عامر فضرب زهيرا - وهو تحت خالد - ضربة أثخنته ، ومات منها بعد ذلك « 2 » ، فنعيت هذه الضربة على بني عبس ، وقال ورقاء في هذه الأبيات :
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر فشلّت يميني يوم أضرب خالدا * وأحصنه مني الحديد المظاهر « 3 »
وتماضر أم ورقاء . تمنّى ورقاء أن لا تكون أمه ولدته لمّا نبا سيفه عن
هامش
( 1 ) انظر تخريجها مع تاليتها . ( 2 ) انظر الخبر في مصادر ترجمة خالد أو زهير أو ورقاء وقد تقدمت . وأبرزها الكامل في التاريخ 1 / 338 ( 3 ) أورد سيبويه البيت الثاني ونسبه إلى قيس بن زهير بن جذيمة ، والأبيات لورقاء ابن زهير في الأغاني 11 / 89 وحماسة البحتري ق 202 ص 44 وليس بينها البيت الثاني وفي الكامل لابن الأثير 1 / 338 في أبيات متعددة . والرواية متفقة في الأخير بيد أن الترتيب مختلف إذ جاءت الثالث فالرابع فالأول فالثاني وهو المقبول . وابن السيرافي لم يقصد إلى إيرادها متتابعة على أية حال . وليست في رواية الكامل متتالية فبينها أبيات أخر . وفي رواية الأغاني جاء في صدر الرابع ( فشلت يميني إذ ضربت ابن جعفر ) وعجزه في رواية أبي عمرو بن العلاء ( وشل بنا ناها وشل الخناصر ) وروي الثالث والرابع فقط لورقاء في الأغاني 11 / 74 واللسان ( ظهر ) 6 / 198 وفيها جميعا في عجز الرابع ( ويمنعه مني . . )