ناحية . فقيل لصاحب البختيّ لتحمل عليه أكثر مما يطيق - إن استوى لك - فإن الطعام الذي في هذه القرية لا يؤثر فيه مقدار ما تأخذه أنت . والمطبّعة : المملوءة .
أراد أبو ذؤيب بهذا ، أن الذي حمّله خالد « 1 » بن زهير من الأمانة - وكتم سره في أنه يهوى أم عمرو ، واستيئاقه منه أنه لا يخونه - أعظم مما تحمّله البختي من هذه القرية : وبعد هذه الأبيات :
بأثقل مما كنت حمّلت خالدا « 2 »
[ في الاستثناء المنقطع ]
459 - قال سيبويه ( 1 / 364 ) في الاستثناء : « وإن شئت جعلته إنسانها » . ذكر هذا بعد ذكره : ( ما فيها أحد إلا حمار ) على البدل على مذهب بني تميم . وقال :
« أرادوا : ليس فيها إلا حمار ، وذكروا ( أحدا ) توكيدا » أنه ليس فيها إنسان ، ولا يجوز أن يكون الحمار مستثنى من الناس .
ثم قال بعده : « وإن شئت جعلته إنسانها » . يريد : جعلت الحمار إنسان تلك الدار ، لأنها قد خلت من أهلها ، وصار فيها الوحش بدلا منهم فكأنهم ناسها ، فيكون ( أحد ) واقعا على الحمير ، لأجل أنهم قدّروا كأنهم ناس تلك الدار .
وقال أبو ذؤيب :
هامش
( 1 ) خالد بن زهير الهذلي ، ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي . شاعر جاهلي . ترجمته في :
أشعار الهذليين 1 / 156 ومعجم الشعراء 371 والتذكرة السعدية 179
( 2 ) تتمة البيت في ديوان الهذليين 1 / 154 ( وبعض أمانات الرجال غرورها ) .