تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ رفع جواب الشرط على تقدير التقديم ]

458 - قال سيبويه ( 1 / 438 ) في الجزاء : « وقد يجوز في الشعر : آتي من يأتني » يريد أنه يجوز أن يكون الفعل بعد الشرط مجزوما ، ويكون الفعل المتقدم يسد مسد الجواب ، ثم يؤخّر وهو في نية التقديم . وهذا يحسن إذا كان فعل الشرط ماضيا . فإذا كانت ( إن ) عاملة لم يجز أن يكون الجواب إلا : بفعل مجزوم ، أو بجملة في أولها الفاء . فإن اضطر شاعر كان له أن يجعل الفعل الذي يأتي بعد فعل الشرط مرفوعا وينوي به التقديم . قال أبو ذؤيب :
ما حمّل البختيّ عام غياره * عليه الوسوق برّها وشعيرها أتى قرية كانت كثيرا طعامها * كرفغ التراب كلّ شيء يميرها ( فقيل : تحمّل فوق طوقك إنها * مطبّعة ، من يأتها لا يضيرها ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أن رفع ( يضيرها ) ونوى به التقديم ، كأنه قال :
هامش
( 1 ) الأبيات في أشعار الهذليين القسم الأول ص 154 - مطلع قصيدة قالها أبو ذؤيب يذكر ما فعله ابن أخته خالد بن زهير الهذلي ، وكان رسول أبي ذؤيب إلى صديقته أم عمرو ، فأفسدها . وكانت قبل أبي ذؤيب صديقة عبد عمرو بن مالك ، وكان أبو ذؤيب رسوله إليها . كما رويت الأبيات في خبرها في الأغاني 6 / 274 وروى كذلك ما أجاب به خالد ابن زهير أبا ذؤيب فكان من ذلك قوله :ألم تنتقذها من عويم بن مالك * وأنت صفيّ نفسه وسجيرها فلا تجزعن من سنّة أنت سرتها * فأول راض سنّة من يسيرهاورويت الأبيات للشاعر متفرقة في اللسان : فأولها في ( غير ) 6 / 346 و ( وسق ) 12 / 258 و ( حلل ) 13 / 185 وثانيها في ( روغ ) 10 / 312 والثالث في ( ضمير ) 6 / 166 و ( طبع ) 10 / 103 ( 2 ) ورد الشاهد في المقتضب 2 / 72 والنحاس 94 / أو الأعلم 1 / 438 والكوفي 24 / أو 118 / ب و 249 / ب والأشموني 3 / 586 والخزانة 3 / 647