تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الشاهد « 1 » فيه أنه فتح ( أنما ) وجعلها بمنزلة ( أنّ ) لو وقعت في هذا الموقع . والكميّ : الذي قد غطاه ما عليه من السلاح . وسبب هذا الشعر أن الحارث « 2 » بن ظالم المري قتل خالد « 2 » بن جعفر بن كلاب في جوار النعمان بن المنذر . دخل الحارث على خالد وهو نائم ، فوضع السيف في بطنه فقتله . فلذلك قال عمرو ( أنما تقتل النيام ) يريد أنه قتل خالدا وهو نائم . ثم إن الحارث بن ظالم لقي عمرو بن الإطنابة ، وعمرو في لأمته وسلاحه ، فقال له الحارث أأنت عمرو بن الإطنابة ؟ قال : نعم فمن أنت ؟ قال : أنا الحارث بن ظالم . . فنزل إليه عمرو فاستجاره ، فأجاره الحارث . ويقال إن عمرا قال له : آمنّي على نفسي فإني أشكرك . فعاتبه الحارث على قوله ما قال ، فخلىّ سبيله . وزعم بعض الرواة أن عمرو بن الإطنابة ذكر عنده الحارث بن ظالم ، فشتمه فنهته امرأته وقالت : ما تريد إلى رجل من العرب لم يجر بينك وبينه شيء قط تشتمه عليه ، تريد تشتمه من أجله ، فلطمها . فبلغ ذلك الحارث بن ظالم ، فركب حتى أتاه بالمدينة في بيته فقال : إني جئت بتجارة ، وإني كنت في جوارك ، فأخذها بعض قومك فاركب معي . فركب معه وعليه السلاح ، حتى إذا برزا قال له الحارث بن ظالم : أنائم أنت أم يقظان ؟ فزعموا أن عمرا جزّ ناصيته فوضعها في يد الحارث ، فقال له الحارث : قد وهبتك لامرأتك .
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 97 / ب والأعلم 1 / 465 والكوفي 249 / أ ( 2 ) تقدم خبرهما في حاشية الفقرة ( 124 )