( فما لي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشعب الحقّ مشعب ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( آل أحمد ) لمّا قدمه ، ولو أخره لكان الوجه فيه البدل ، وكان يقول : ومالي شيعة إلا آل أحمد ، فجعل ( آل أحمد ) بدلا من ( شيعة ) وكان يجوز فيه النصب على الاستثناء ، فإذا تقدم لم يكن فيه إلا النصب ، لأنه لا يجوز بدل الأول من الثاني ، والمتقدم من المتأخر .
ومشعب الحق هاهنا بمنزلة شعب الحق . يريد الموضع الذي استقر فيه الحق .
وذكر الشعب على طريق المثل .
[ ( لا جرم ) معناها وعملها ]
422 - قال سيبويه ( 1 / 469 ) : « وأما قوله جل وعز :
( لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ )
« 3 »
.
فإن ( جرم ) عملت لأنها فعل ، ومعناها : لقد حق أن لهم النار ، ولقد استحق أن لهم النار » . ثم قال : « ف ( جرم ) قد عملت في ( أن ) عملها في قول الفزاري » . كذا في الكتاب .
هامش
- المستثنى 1 / 371 كما خلت منه نسخة الأعلم ، وربما كان من تزيد النساخ في نسخة ابن السيرافي غير أنه ورد بعد صفحتين - في باب تثنية المستثنى 1 / 373 - بيت للكميت في عجزه شاهد على وجوب نصب المستثنى لتقدمه . وهو قوله :فما ليّ إلا اللّه لا ربّ غيره * ومالي إلا اللّه غيرك ناصر( 1 ) البيت للكميت عند : المبرد والحريري وابن الأنباري والكوفي في المواضع المذكورة بعد .
( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 2 / 90 وشرح الأبيات المشكلة 31 وشرح ملحة الإعراب 43 والإنصاف 159 والكوفي 175 / ب و 232 / أو أوضح المسالك ش 262 ج 2 / 64 وابن عقيل ش 167 ج 1 / 423 والأشموني 1 / 230
( 3 ) سورة النحل 16 / 62