وقوله : هي الدار : أي الدار التي عهدت فيها ميّا ، والجيرة ، المجاورون ، وأراد : إذ أهل مي لأهلك جيرة ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
يقول : كانوا جيراننا في ليال ليس لها مثل في الليالي و ( لياليا ) العامل فيه ( أمثالهن ) ، وهذا كما تقول : على التمرة مثلها زبدا ، وخبر ( لا ) محذوف كأنه قال : لا أمثالهن ليالي لنا .
[ ( أولاد أحقب ) وأشباهه نكرة ]
253 - قال سيبويه ( 1 / 266 ) في باب : ( من المعرفة يكون الاسم الخاص شائعا في الأمّة ، ليس واحد منها أولى به من الآخر ) « 1 » : « فإذا أخرجت الألف واللام صار الاسم نكرة » يعني إذا أخرجت من ابن اللبون وابن المخاض وما أشبه ذلك ، لأنه صار معرفة بالألف واللام ، فإذا نزعتا منه تنكّر .
ثم أنشد . كذا في الأصل « 2 » .
ثم قال ( 1 / 266 ) : « وكذلك كل ابن أفعل إذا كان ليس باسم لشيء » .
لم يمثله سيبويه بشيء ، وهو مثل قولك : مررت بابن أشقر ، ومررت بابن أخضر .
يريد مررت بمهر ابن فرس أشقر ، وبطائر ابن طائر أخضر ، فأخضر وأشقر ليسا باسمين وهما صفتان .
وقال سيبويه ( 1 / 266 ) / : « وقال ناس : كل ابن أفعل معرفة لأنه لا ينصرف » وهو ما مثّلت من قولهم : ابن أشقر وابن أخضر ، وزعم هؤلاء أنّ أخضر وأشقر
هامش
( 1 ) عنوان الباب في 1 / 263
( 2 ) هذه عبارة الناسخ إذ لم يجد في قول ابن السيرافي ( ثم أنشد ) ما يكفي ، والذي أنشده سيبويه للاستشهاد بعد عبارته السابقة في 1 / 266 هو قول ذي الرمة :وردت اعتسافا والثريا كأنها * على قمة الرأس ابن ماء محلّق