يمدح بذلك عبد الملك بن مروان .
والشاهد « 1 » فيه أنه رفع ( الخائض الغمر ) وما بعده ، على أنه خبر ابتداء محذوف ، أو على أنه مبتدأ وخبره محذوف .
والنواجذ : أقصى الأضراس ، وقال بعضهم : هي التي تلي الأنياب . وإنما تبدو النواجذ إذا اشتد فزع الإنسان . تقلصت شفته فبدت أسنانه وما في فمه .
والباسل : الشديد الكريه ، والذكر : الذي ليس فيه إلا الجد والعمل . ووصف اليوم بأنه باسل لأن البسالة تقع فيه .
يقول : هو في مثل هذا اليوم يخوض الغمرات ، والميمون طائره : الذي يتبرك به ، والمعنى واضح . ويجوز فيه : الخائض بالنصب ، ويجوز فيه الجر على الصفة .
[ النصب على التمييز ]
252 - قال سيبويه : ( 1 / 352 ) في النفي : « وإن شئت قلت : لا مثله رجلا ، على قولك : لي مثله غلاما » . يريد أنه ينتصب على التمييز . وقال ذو الرمة :
رجعت إلى عرفانها بعد نبوة * فما زلت حتى ظنّني القوم باكيا
( هي الدار إذ ميّ لأهلك جيرة * ليالي لا أمثالهنّ لياليا ) « 2 »
يريد أنه وقف بالدار فلم يعرفها في أول وقوفه ، ثم تذكرها وتبيّن أمرها بعد أن نبا بصره عنها وأنكرها ، فعرفها . فقوله : حتى ظنني القوم باكيا ، يقول :
وقفت بها واجما حزينا ، وأطلت الوقوف حتى ظن أصحابي أنني أبكي .
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 60 / أو الأعلم 1 / 248 والكوفي 40 / ب
( 2 ) ديوان ذي الرمة ق 87 / 7 - 8 ص 650 وقال : ويروى ( لا أمثالهنّ ) بالرفع .
( لياليا ) منصوب على التمييز . وقد ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 352 والكوفي 189 / ب .