أو ظننت ذلك . ومن البدل أيضا : مررت بقوم « 1 » عبد اللّه وزيد وخالد والرفع جيد » . يريد أن الاسم الذي تجعله بدلا يجوز فيه أن ترفعه بالابتداء ، وإنما يحسن في البدل « 2 » ، إذا كان البدل مثله يصلح أن يكون جوابا ل ( من ) أو غير ( من ) ممن يقتضيه المعنى . قال مالك بن خالد الهذلي :
ياميّ إن تفقدي قوما ولدتهم * أو تخلسيهم فإنّ الدهر خلّاس
( عمرو وعبد مناف والذي عهدت * ببطن عرعر أبي الضيم عبّاس ) « 3 »
هامش
( 1 ) العبارة في الأصل : ( مررت برجل يقوم عبد اللّه وزيد . . ) وإحالة إلى الحاشية ، وفيها : ( برجال يقومون - صح ) وهذا الأخير أخذ به المطبوع وأثبته في النص . . ويبدو أن هنالك سلسلة تصرفات قام بها متداولو النسخة . فعبارة الناسخ الأول : مررت بقوم عبد اللّه وزيد . . ظنها الثاني ( يقوم ) فوضع قبلها ( برجل ) فأصبحت : ( مررت برجل يقوم عبد اللّه وزيد . . ) فجاء ثالث ليرى أن إبدال الجميع من المفرد غير صحيح ، فذكر في الحاشية :
( برجال يقومون - صح ) وبذلك أصبحت عبارة النسخة : ( مررت برجال يقومون برجل يقوم عبد اللّه وزيد . . ) وصوابها - كما ذكرها سيبويه - : ( مررت بقوم عبد اللّه وزيد . . )
( 2 ) أي في باب البدل .
( 3 ) نسبهما سيبويه إلى صخر الغي الهذلي . وهما لمالك بن خالد في ديوان الهذليين القسم 3 / 1 وجاء في البيت الثاني : ( . . والذي علمت ببطن مكة . . ) وفي الخزانة 2 / 360 و 4 / 231 ( والذي عهدت ببطن عرعر ) وقد أشار البغدادي 4 / 233 إلى أن هذه القصيدة نسبها السكري إلى أبي ذؤيب ، وعزاها الحلواني إلى مالك بن خالد ونسبها غيرهما إلى أمية ابن أبي عائذ . وكان قد ذكر قبل 2 / 360 أن لأبي ذؤيب قصيدة تبدأ بمثل هذين البيتين وليس له في مطبوع ديوان الهذليين شيء من هذا .
غير أن هذه القصيدة نفسها حين وردت في : شرح أشعار الهذليين ( ط - دار العروبة ) ق 32 / 1 - 2 ج 1 / 226 قدم لها الشارح بقوله : « قال أبو ذيب أيضا » ثم استدرك ليقول :
« قال أبو نصر : وإنما هي لمالك بن خالد الخناعي » ثم رواها السكري ثانية لمالك بن خالد في هذا الشرح نفسه 1 / 439