تخلسيهم : يؤخذون منك بغتة ، فإن الدهر من شأنه أن يؤخذ فيه الشيء بغتة : وعرعر : مكان معروف .
والشاهد « 1 » فيه أنه رفع ( عمرو ) وما بعده ، ولم يجعلهم بدلا من ( قوما ) و ( عباس ) بدل من ( الذي ) . ولو أبدلت فسد الكلام ، لأننا إذا نصبنا ( الذي ) وجب أن ننصب الذي هو بدل منه ، فكنا نقول : عباسا :
وقوله : والذي عهدت ، الضمير عندي يرجع إلى ميّ ، وترك لفظ الخطاب وأخبر عنها باللفظ الذي يكون للغائب ، أراد . والذي عهدت ، فلم يستقم له ، فأتى باللفظ الذي للغائب .
[ الرفع على الاستئناف دون الاتباع تجديدا للمعنى ]
251 - وقال سيبويه ( 1 / 248 ) في باب ما ينتصب على المدح والتعظيم :
« وذلك قولك : الحمد للّه الحميد » ، « والملك للّه أهل الملك . ولو ابتدأته ورفعته كان حسنا » « 2 » . قال الأخطل .
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا * أبدى النّواجذ يوم باسل ذكر
( الخائض الغمر والميمون طائره * خليفة اللّه يستسقى به المطر ) « 3 »
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 46 / أو الأعلم 1 / 225 والكوفي 189 / أ - ب والخزانة 2 / 360 وذكر النحاس أن الخليل رواه بالنصب على البدل : عمرا وزيد مناة . .
( 2 ) ( وذلك قولك ) ساقط في المطبوع .
( 3 ) ديوان الأخطل ص 101 من قصيدة قالها يمدح عبد الملك بن مروان ، وجاء ثانيهما أولا وبينهما شعر كثير . وروي البيتان للأخطل في : الأغاني 8 / 297 واللسان ( جشر ) 5 / 208 والأول في ( بزل ) 13 / 56